(English) Message from chairman

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين واشرف الخلق اجمعين، اعظم من قضى بين الناس ، واصدق من دافع عن الحق بالحق ، وعلى اله وصحبه اجمعين .

المحامون هم القضاة الواقفون ، او ” القضاء الواقف ” وهم اهل الصفوة والخبرة العاملون في مهنة الشرف والسرية.

والمحاماة …. واحدة من اهم المهن الحرة التي عرفها الانسان على مر التاريخ– ان لم تكن اهمها على الاطلاق – فهي شريك السلطة القضائية في استظهار الحقائق لتحقيق العدل وتأكيد سيادة القانون .

وكان اختياري العمل بهذه المهنة العظيمة الشأن ، العالية المقام منذ العام 1995م ، تحقيقا لرغبة ما برحت تدفعني يوما بعد يوم الى احترافها والانخراط بها ، في مجازفة اعتبرها البعض حين ذاك انها اندفاعا نحو المجهول واختيارا غير محسوب او مدروس ، ذلك لضعف المهنة – وقتها – مكانة وامكانيات ، وغياب التنظيمات الخاصة والتحديد الواضح للمهنة حقوقا وواجبات وضبابية مستقبلها الامر الذي حدى بالكثير الى الانصراف عنها وعن الاشتغال بها فضلا عن الصعوبات والمعوقات التي كانت تواجه العاملين بها في تلك الايام .

وبرغم كل هذه الصعاب وتلك الاعتراضات آثرت الا ان احقق حلمي واشبع شغفي وامتهن مهنتي التي طالما آمنت بها فكان تأسيس مكتب ” الصعيب للمحاماة والاستشارات القانونية بداية الانطلاقة لاحتراف هذا العمل الشاق والماتع في ان واحد .. وبرغم البدايات المتواضعة والانطلاقة المتعثرة احيانا والمرهقة احيانا ، الا ان عزمي لم يفتر يوما ولم تضعف ارادتي لحظة – ثقة في الله سبحانه اولا – ثم في الدولة حماها الله ورعاها وانها لن تترك الامر هكذا – كثيرا – دون اهتمام او تنظيم ، وثقة بنفسي وايمانا بان مستقبل هذه المهنة لم يبدأ بعد أوانه وعلي ان اكون مستعدا عندما يبدا مستقبلها الحقيقي بتنظيم خاص بها ونظام يوضح حقوقها وواجباتها .

ومرت الايام والسنين ونحن بين مطرقة الاصرار على النجاح والتميز وسندان غياب التنظيم والاهتمام ، في فترة شهدت تطورا مذهلا لحركة الاقتصاد السعودي بكل جوانبه وانفتاحه، وشراكته مع العديد من الاقتصاديات العالمية في انطلاقة متلاحقة ومتسارعة ادت الى انشاء الهيئة العامة للاستثمار في عام 2000 مواكبة لعملية التحرر الاقتصادي وتقديم الخدمات والتسهيلات للمستثمرين للارتقاء بالمناخ الاستثماري ، وتعزيز التطور الاقتصادي في المملكة العربية السعودية .

وكان ذلك مواكبا لتنظيم مهنة المحاماة بصدور نظام المحاماة ونظام المرافعات السعودي ونقل تبعيتها من وزارة التجارة الى وزارة العدل ، فكان ذلك بداية الانطلاقة الحقيقية لتطور المهنة ومكاتب المحاماة وانطلاقها نحو افاق اوسع وارحب ومحفزا لها لتعزيز مكانتها وتعظيم دورها ، وكان لزاما علينا استثمار هذا التحول الكبير في تاريخ المهنة –والذي كنا نتوقعه وننتظره – لتحقيق قفزة عملاقة في مجالنا متسلحين بسنين الخبرة التي اكتسبناها بالعمل في ظل كل هذه المتغيرات الاقتصادية والمهنية منذ التأسيس .

ومنذ ذلك الحين ونحن بفضل الله سبحانه في مكتب محمد الصعيب للمحاماة والاستشارات القانونية تعمل على تعزيز وتأكيد مكانتنا في هذا المجال … حتى بتنا – ولله الحمد والمنه – من أفضل واكبر المكاتب المهنية نظاماً وتنظيماً في المملكة العربية السعودية .

وخلال هذه المسيرة المثمرة إستطعنا في تحقيق الشراكة القانونية مع كبريات المكاتب العالمية لتبادل الخبرات وتسهيل وتقديم كافة انواع المشورة القانونية والاقتصادية لكبار الشركات والمستثمرين اللذين يرغبون في الاستفادة من التطور الايجابي للمناخ الاستثماري في المملكة وفرص الاستثمار المذهلة بها وتسهيل وتبادل افضل الممارسات القانونية والاقتصادية بين القطاعين العام والخاص والعمل على تسهيل عملية دخول المستثمرين الاجانب الى السوق عن طريق تمثيل قطاع الاعمال العالمي امام نظيره السعودي و الحكومة بكافة ووزاراتها ودوائرها .

فكان هذا النجاح المذهل والتطور المتفرد الذي حققه مكتب محمد الصعيب للمحاماة الذي يرجع – بعد فضل الله سبحانه–الى الدعم الدائم من حكوماتنا الرشيدة حفظها الله – والى جميع شركاء النجاح من منسوبي المكتب وثقة عملائنا الافاضل الذين نكن لهم تقدير وإحترام دائم لدينا وقد شاركونا قصة كفاح بدأت بكثير من المعوقات وانتهت بفضل الله الى ايقونة من النجاح .

واخيرا ….
فإنني لا املك الا ان اتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان لفريق العمل – وشركاء النجاح وصانعوه – اللذين امنوا برؤيتنا وتحملوا مسيرتنا وكافحوا من اجلها لسنوات عديدة ونقدر فيهم روح الفريق التي اتخذناها شعاراً لنا جميعا وإجلالاً وتقديراً لشركاء نجاحنا من عملائنا الاوفياء ، الوقود الحقيقي لهذه المسيرة ، والمحرك الاكبر لها ، فمن اجلكم بدانا ومن اجلكم نستمر ..

Mohammed Al-Soaib